الثلاثاء، 26 نوفمبر 2024
الصديقان وقطعة الخبز
الأربعاء، 25 أغسطس 2021
حديقة الأحلام
في منزل صغير ،له حديقة واسعة ساحرة ،كان يعيش يوسف و سندس رفقة والداهما ،كانا يحبان بعضعها كثيرا.
ذات يوم و فور عودتهما من المدرسة ،تعالى صوت صراخهما في الغرفة يتشاجران،
أسرع والداهما لمعرفة السبب ؛كانت سندس تبكي بحرقة شديدة و قالت لوالدها : .
لقد أوهمني بأنه سيشتري لي دمية.
الأب:و لما تحتاجينها أنت تملكين واحدة جديدة.
سندس:لأهديها لصديقتي شيماء إنها حزينة منذ وفاة والدها ،أنا أشفق عليها ،و أردتها أن تشعر بقليل من السعادة.أخبرني يوسف أنه من خلال ألعابه الإلكترونية يستطيع أن يشتري لي واحدة . لقد كذب علي.
يوسف: نعم أخبرتها بذلك ،و لقد إشتريت لها واحد ،أنظري يا أمي ؟ها هي. ويشير لها في الجهاز
الإلكتروني .
الأم :أتسخر منها يا يوسف ، دمية أسيرة لعبة ،ما هذا الهراء ،لقد تماديت في تخيلاتك .
أخذ الأب سندس للحديقة لتهدأ، و بقيت الأم تحاور إبنهاو توصيه بأن لا يخلط بين الواقع و عالم الألعاب.
يوسف:أنا أيضا أشفق على شيماء و أخواها تامر صديقي و الصغير ريان،و لكني ضننتها تمزح يا أمي .
الأم :و هل المزاح يكون في معانات الآخرين.
أطفأت الأم جهاز الألعاب و خرجت من الغرفة غاضبة.
بعد أن هدأت سندس جلست على أرجوحتها،كان القلق باديا على وجه والديها.
الأب:إبننا كثير الأحلام و بمجرد عودته من المدرسة يلقي محفظته ، و يشغل جهاز الألعاب ،يتقمص شخصياتها و يغوص فيها ،يتهيأ له أنه يعمل و يجمع المال ،يبيع و يشتري من عالمه الإفتراضي .
بدأ يهمل واجباته و تركيزه في الأمور المهمة، و تراجع مستواه الدراسي.
إنه أمر مقلق
الأم:و ما الحل برأيك . جربنا معه كل الطرق،إنه في سن حساس يفصل بين الطفولة و المراهقة ،و أخشى أن يتعود جسمه عل الكسل .
باتا والداه يفكران في حل للأمر،و في صبيحة اليوم الموالي و قد صادف عطلة نهاية الأسبوع،
أيقض الوالد إبنته و قال لها :أتريدين أن تدخلي الفرحة على قلب صديقتك اليتيمة شيماء ؟
سندس:نعم يا أبي.
الأب : إذن اغسلي وجهك ،و ٱشربي حليبك، و إتبعيني إلى الحديقة ،سنعلم أخاك يوسف كيف يكون العمل الخيري و كيف
العمل الخيري و كيف يفرق بين الجد و اللعب.
سندس :كيف ذلك يا أبي؟
الأب :أشجار الزيتون التي غرسناها أنا و أنت و شقيقك
سندس : نعم يا أبي لقد كبرت و صارت محملة بالزيتون الناضج. لقد إعتنينا بها جيدا.
الأب :سنجني ثمار الزيتون و نبيعها و سيكون لك نصيب شجرتك أنت ،و أنت حرة بنقودك إشتري ما تشائين لصديقتك .
قفزت سندس من سريرها بسرعة من شدة الفرح ،و قبلت والدها ،وزهجت نفسها بسرعة و لحقت والدها للحديقة .
جهز لها والدها سلما صغيرا و قفة ، و علمها كيف تجني الزيتون من دون أن تكسر لأغصان أو تأذي نفسها .
في هذه الأثناء توجهت الأم لتوقظ إبنها فوجدته مستيقظا و يلعب بجهازه اللوحي،فتنهدت بتذمر،فقال لها أعرف ما ستقولين:
- مضيعة الوقت.
-تعب العينين.
-تشوش الدماغ.
-تكاسل البدن.
لقد حفظتها فأنت تعيدينها يوميا.
الأم :لا بل جأت لأخبرك بأن والدك و أختك يجمعان الزيتون إن كنت تريد المساعدة.
نهض من فراشه بسرعة ،وقال يسعدني ذلك و إنطلق بسرعة.
و ما إن رأته سندس حتى أخبرته بخطة والدها بفرحة شديدة تغمرها.
تراجع عن فكرة المساعدة ،ودخل غرفته ،أمسك جهازه اللوحي، و لكنه فقد متعة اللعب ،فتح النافذة و بقي يراقب أخته و هي مسرورة و ينظر لجهازه و أحلامه المسجونة بداخله ،ناداه والده :هيا يا يوسف ألا تريد المساعدة.
يوسف: بلى يا أبي" .
خرج بسرعة ووبدأيجمع الزيتون و ينظر لشجرته بين الحين و الآخر .
أحس والده بما يود قوله ،و أخبره بأنه يمكنه أن يجني زيتون شجرته هو أيضا و أنه سيسامحه هذه المرة على عدم إعتنائه بالشجرة و ستكون أول وآخر مرة يعطيه ثمن الغلة بدون تعب، و عليه أن يعتني بشجرته كل العام لتعطيه مردود جيد.
سندس : ما رأيك يا أبي أن أنادي صديقتي شيماء لتتسلى معي قليلا؟
الأب :لا بأس يا إبنتي فلتناديها هي و أخواها يرافقان أخاك يوسف ،
يوسف : رائع!سنتسلى جميعا اليوم،
ترافق الأصدقاء في الحديقة ،جمعوا الزيتون بجد و نشاط ومرح ،تناولو الغذاء معا في جو أسري .
كم كانت فرحة شيماء و أخواها كبيرة في هذا اليوم .
و في صبيحة اليوم الموالي توجه يوسف و سندس رفقة والدهما عند صديقه ،باعه ثمار الزيتون ،و توجهو لمحل الألعاب أين إبتاعت سندس أحلى دمية لصديقتها شيماء ،أما يوسف فٱشترى لنفسه كرة سلة ليلعب بها في حديقة المنزل ،و إشترى كرة طاولة لصديقه تامر ، و إختار سيارة شرطة للصغير ريان لأنه يحب ذلك .
و كم كانت فرحة الأصدقاء كبيرة بالهدايا و إتفقواأن يلتقوا في الحديقة ليمرحوا و يلعبوا كلما سنحت الفرصة.
وعند عودتهم للمنزل أخرج يوسف طاولة صغيرة ووضعها تحت شجرته.
أخرج كراسه ،و بدأ يراجع دروسه ،ووالداه يراقبانه من النافذة و الفرحة بادية عليهم لما رأوا من تغير في تصرفات ولدهم . .
قال الزوج لزوجته :ما رأيك أن نغرس المزيد من الأشجار في حديقتنا الساحرة و يكون لشيماء و تامر و ريان نصيب منها، هكذا يكون بإمكانهم تحقيق أحلامهم الصغيرة البسيطة ،و إستثمار وقت فراغهم في أشياء مفيدة .
الأم : فكرة رائعة سأناقشها مع جارتنا والدة الصغار و أعرف أنها لن تمانع ،هي أيظا تخاف على أبنائها،و تخشى عليهم من الضياع ،فهم بحاجة للرفقة الطيبة و القدوة الحسنة ،فاليتم صعب عليهم.
في هذه الأثناء صاح يوسف : أبي!أحضر المبيد! حشرة على الشجرة تريد أن تقرض أمنياتي
ضحك والداه عليه فيوسف يخشى الحشرات.
بقلمي ذكريات
dikrayat_DZ
الأربعاء، 5 فبراير 2020
حساء الأبطال
ذات يوم ذهب للسوق رفقتها و هناك إشتهى أكل وجبة سريعة معروضة على الرصيف ،رفضت أمه في بداية الأمر إلا أنه أخجلها بإصراره و إلحاحه الشديدان ،تناول الوجبة بشراهة ونهم و شرب زجاجة العصير بسرعة مما زاد قلق أمه عليه و عند العودة الى المنزل شعر بألم في بطنه لا يطاق، و ٱرتفعت حرارته ،و أصيب بإسهال حاد ،فملأ البيت صراخا و بكاء
أخذه والداه إلى المستشفى أين عولج هناك ،و أثار فوضى كبيرة لخوفه من الحقن ،إستطاع الطبيب أن يخفظ حرارته و يوقف الإسهال إلا أنه فقد رغبته في الأكل و لم يعد يشتهي شيئا .
إصفر وجهه و ضعف جسمه و أصبح غير قادر على اللعب و مزاولة دراسته ،قلقت أمه على حاله و أخبرت معلمته بما أصابه فقررت هذه الأخيرة زيارته، و ٱهتدت لفكرة تجعله يتناول طعاما صحيا ،فوسيم كان بطلا و يحب الأبطال .
أخذاه أمه و معلمته للسوق و جعلاه يختار الخضر على أنها أبطال تحارب الشر و أسلحة تقتل الميكروبات المتواجدة في بطنه ،فٱختار كوسة ،و جزرة ،و حبات طماطم ، و الكثير الكثير من الخضر بفرح شديد و كان يشبهها بأبطال كرتونية إعتاد مشاهدتها ،و ٱشترت له معلمته فاكهة طازجة و عادا للمنزل .
بقي يراقب أمه و هي تحضر له الحساء حتى النهاية . و أكله بكل حب و ٱستغرب ل
مذاقه اللذيذ و سماه حساء الأبطال.