من يوميات لينا والجدة حليمة
المشاكسة ريم، وسر الجدة
استيقظت ريم باكرًا صبيحة يوم الجمعة، خرجت من غرفتها متجهةً إلى الحمّام، فسمعت صوتًا يصدر من غرفة الجدة حليمة.
استغربت، لأنه كان صوت تحريك السكر في فنجان القهوة.
فتحت الباب بحذر، فرأت جدتها تحتسي القهوة!
أغلقت الباب ببطء، وذهبت مسرعة إلى شقيقتها.
ريم: استيقظي يا لينا! جدتي تحتسي القهوة في رمضان!
لينا: أنتِ تهذين يا ريم، اذهبي لتنامي!
ريم: هيا معي وانظري بنفسك، قبل أن تُكمل فنجانها!
اتجهت الفتاتان إلى غرفة الجدة، تراقبانها، وكم كانت دهشتهما كبيرة…
الجدة تفطر ولا تصوم رمضان!
فذهبتا بسرعة لتخبرا والدتهما، وكانت الأم تطوي الملابس في غرفتها.
ريم: أمي! أمي! نظن أن الجدة جُنّت!
ضحكت الأم وقالت: ولماذا تظنان ذلك؟
ريم: لأنها تحتسي القهوة في رمضان!
ابتسمت الأم بحنان، وجلست بجانبهما، ثم قالت بهدوء:
يا صغيرتَيّ، ليس كل الناس يستطيعون الصيام، فهناك كبار في السن أو مرضى يحتاجون إلى الدواء في أوقات محددة.
لينا: يعني جدتنا مريضة؟
الأم: نعم يا لينا، جدتكم تحتاج إلى الدواء مع الطعام، ولو صامت قد تتعب أكثر، والله لا يريد لنا التعب، بل يريد لنا الرحمة.
ريم: وهل هذا مسموح؟
الأم: نعم يا ريم، الله سبحانه رخّص للمريض وكبير السن أن يُفطر إذا كان الصيام يضره، ولا حرج عليه في ذلك.
لينا: وماذا تفعل بدل الصيام؟
الأم: تُخرج صدقة عن كل يوم أفطرته، فتُطعم مسكينًا، وهذا يُسمى فدية.
نظرت ريم إلى أختها وقالت:
إذن جدتنا لم تخطئ!
ابتسمت الفتاتان، وذهبتا إلى الجدة، فقبّلتا يدها وقالتا:
"شفاكِ الله يا جدتي ❤️"
ضحكت الجدة وقالت:
"بارك الله فيكنّ يا صغيرتَيّ، وجعل قلوبكنّ رحيمة دائمًا."
مشم سعاد
mechem souad
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق