يوسف طفل صغير في الرابعة من عمره يحب تقليد إخوته الكبار في كل شيء، و الإستيلاء على أغراضهم الخاصة، فنضارة أخاه الأكبر الجديدة أصبحت من أشياءه المفضلة وكذلك قبعة أخاه الأوسط مستعملا الصراخ و البكاء سلاحان يساعدانه على ذلك، غرفته مليئة بأغراضهم الخاصة و هما يسامحانه في كل مرة لحبهما الكبير له، وهذا جعل منه طفلا أنانيا.
ذات يوم عاد إخوته من المدرسة و كان هو يلعب بأرجوحته و يتفرج على قناته المفضلة إستقبلهم بحب و شوق كبيران.
جهزت الأم الغذاء و إجتمعوا حول المائدة، أخاه الأكبر يحب الزيتون الحار فجعل الطبق أمامه فٱنتابت يوسف نوبة غيرة و أراد الطبق هو أيضا، نصحته أمه بأنه سيتأذى إلا أنه لم ينصت لكلامها و بدأ بالصراخ و البكاء، فإنزعج الجميع و ناولوه الطبق أمامه وبمجرد تذوقه حبة زيتون حتى أخذ المنديل و مسح لسانه، إحمر وجهه من الألم و شعر بالخجل، فضحك الجميع من ردة فعله، فإنفجر باكيا من غيضه وألمه، سقته أمه ماء و عانقه إخوته، أعطاه أخاه قطعة شوكولا كانت في جيبه فأدرك بأنه كان مخطىء ولا يجب التقليد في كل الأمور
و أن جميع من في البيت يحبونه ولا يحبون له الأذية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق