في طريق المدرسة
في صباحٍ مشمس، خرج ماهر، تلميذ الصف الثالث، من البيت ممسكًا بيد أخته نهى التي ستذهب للمدرسة لأول مرة.
كانت نهى متحمسة، تحمل حقيبتها الصفراء، وشريطًا أحمر يزين شعرها، وتتحدث بقلق عن المدرسة، قال ماهر بفخر:
ـ "لا تقلقي يا نهى، أنا بجانبك دائمًا."
ابتسمت نهى وقالت:
ـ "شكرًا ماهر، أشعر بالأمان معك."
بينما كانا يقتربان من باب المدرسة، لمح ماهر أصدقاءه ينادونه:
ـ "ماهر! تعال العب معنا قبل أن يرن الجرس!"
فرح ماهر جدًا، وأفلت يد شقيقته الصغيرة بسرعة، وركض نحو أصدقائه.
لكن في تلك اللحظة تعثرت نهى وسقطت على الأرض، دمعت عيناها من الألم.
التفت ماهر فجأة، فرأى شقيقته على الأرض تبكي.
توقف عن الركض، وعيناه امتلأتا بالدموع.
وقال بصوت مرتجف:
ـ "نهى! مذا حدث لك، آسف… لم أقصد تركك."
ركض إليها، رفعها برفق، ومسح دموعها بيده الصغيرة.
وقال باكيًا:
ـ "سامحيني يا أختي، لن أتركك مرة أخرى أبداً."
ابتسمت نهى رغم دموعها وقالت:
ـ "أنا سامحتك يا أخي…، لا تفلت يدي ثانية،
ودخل الاثنان معًا إلى المدرسة، يداً بيد، والابتسامة مرسومة على وجهيهما.
وأدرك ماهر أن الأخ الحقيقي هو الذي يبقى بجانب أخته ويحميها دائمًا، فالمسؤولية والأخوة أهم من اللعب مع الأصدقاء.
مشم سعاد
mechem souad
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق